فهرس الكتاب

الصفحة 15796 من 20415

أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوعُ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. [انظر: ٢٤٨٣ - مسلم: ١٩٣٥ - فتح: ٩/ ٦١٥] .

ثم ساق حديث العنبر من طريق ابن جريج وسفيان، عن عمرو، عن جابر.

الشرح:

في الآية المذكورة خمسة أقوال:

أحدها: قول عمر: (طعامه: ما رمى به) والهاء في (طعامه) عائدة على البحر، وكذلك في قول ابن عباس: طعامه ما ردع؛ لأنه ينبتّ. وكذلك قول سعيد بن جبير: طعامه: الملح منه ما كان طريًّا، وقيل: طعامه: أكله، فالهاء في (طعامه) على الصيد؛ لأنه كان يجوز أن يحل لنا صيد دون أكلِه ونحن حرم، وكذلك في قولة من قال: (طعامه) : طعام الصيد، أي: قد أحل لنا ما نجد في جوفه من حوت أو ضفدع (١) .

ونقل ابن بطال عن ابن عباس: طعامه: ما لفظه فألقاه ميتًا. وقال ابن عباس: أشهد على الصديق لسمعته يقول: السمكة الطافية حلال لمن أكلها، وقال: عن عمر وزيد بن ثابت وعبد الله بن (عمر) (٢) وأبي هريرة - رضي الله عنه - مثل قول ابن عباس في تأويل الآية، ثم روى القول الآخر عن ابن عباس فقال: ورُويَ عن ابن عباس قول آخر: (طعامه) : مملوحه. وقال عن سعيد بن المسيب والنخعي ومجاهد وابن جبير مثله، ومن قال: (طعامه) : مملوحه، كره أكل ما طفا منه، وروي ذلك عن جابر وابن عباس وعن طاوس وابن سيرين والكوفيين: لا يؤكل الطافي إذا مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت