فهرس الكتاب

الصفحة 17837 من 20415

بالكفار بدليل هذِه الآية؛ وذكرها البخاري هنا لتحذير المؤمنين من مشابهة أفعال الكافرين في بيعهم الآخرة الباقية بزينة الحياة الدنيا الفانية، فيدخلون في معنى قوله: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ} الآية (١) [الأحقاف: ٢٠] .

(و {نُوَفِّ} : نوصل إليهم أجور أعمالهم كاملة وافية من غير بخس، وهي ما يرزقون فيها من الصحة والرزق، وقرئ: (يوفِّ) بالياء على أن الفعل لله، وبالتاء على أن البناء للمفعول، ويوفي بالتخفيف وإثبات الياء؛ لأن الشرط وقع ماضيًا (٢) . وحبط في الآخرة ما صنعوه أو صنيعهم يعني: لم يكن لهم ثواب؛ لأنهم لا يريدون به الآخرة.

{وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: عملهم في نفسه باطلاً. وقرئ: (وبطل) على الفعل. وعن عاصم: (وباطلاً) قراءة بالنصب أي: باطل كانوا يعملون، ويجوز أن يكون بمعنى المصدر على وبطل بطلانًا ما كانوا يعملون (٣) .

فصل) (٤) :

وقوله: (وقال النضر، أنا شعبة .. ) إلى آخره، قال الإسماعيلي: ليس في حديث شعبة قصة المكثرين والمقلين. إنما فيه قصة: من مات لا يشرك بالله شيئًا، والعجب من أبي عبد الله كيف أطلق فيه الكلام، ثم ساقه (من حديث) (٥) الحسن: ثنا حميد - يعني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت