فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 20415

وكذا نقله ابن بطال عنه؛ فقال: وعند مالك أن ما خرج من المخرجين معتادًا ناقض، وما خرج نادرًا على وجه المرض لا ينقض الوضوء، كالاستحاضة وسلس البول والمذي والحجر والدود والدم (١) .

وقال أبو محمد بن حزم: المذي والبول والغائط من أي موضع خرجوا من الدبر والإحليل والمثانة أو البطن، وغير ذَلِكَ من الجسد أو من الفم ناقض للوضوء؛ لعموم أمره - صلى الله عليه وسلم - بالوضوء منها ولم يخص موضعًا دون موضع، وبه قَالَ أبو حنيفة وأصحابه: قَالَ تعالى: {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ اَلْغَآئطِ} [المائدة: ٦] ، وقد يكون خروج الغائط والبول من غير المخرجين. وقال داود: لا ينقض النادر وإن دام إلا المذي للحديث (٢) .

واحتج لمن قَالَ: (لا ينقض النادر) بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" (٣) حديث صحيح، صححه الترمذي من طريق أبي هريرة، وبحديث صفوان بن عسال الصحيح، لكن من غائط وبول ونوم (٤) ، ولأنه نادر فلم ينقض كالقيء وكالمذي.

واحتج أصحابنا بحديث علي الآتي في الباب في المذي (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت