فهرس الكتاب

الصفحة 20165 من 20415

قَتَادَةٌ حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. [انظر: ٦٥٥٩ - فتح: ١٣/ ٤٣٤] .

ذكر فيه حديث أسامة - رضي الله عنه -: "إِنَّمَا يرحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ" . وقد سلف (١) .

وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في اختصام الجنة والنار، وقد سلف (٢) .

وحديث أنس - رضي الله عنه - أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ بِذُنُوب أَصَابُوهَا عُقُوبَةً، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللهُ الَجنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ يُقَالُ لَهُمُ الَجهَنَّمِيُونَ" .

وَقَالَ هَمَّام: عن قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسٌ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

الشرح: إنما أتى بمتابعة همام؛ لتصريح قتادة فيه بالتحديث، وقال: {قَرِيبٌ} ، ولم يقل: قريبة لأوجه؛ لأنه أراد بالرحمة الإحسان، ولأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيًّا يجوز تذكيره وتأنيثه، وقال الفراء: إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث، وإن كان في معنى النسب فيؤنث، فلا اختلاف إذًا.

وفي بعض الأخبار أنه قال: "يا رب، إذا كان رحمتك قريب من المحسنين فمن للعاصين؟ قال: أنا بنفسي تبارك وتعالى" .

والرحمة قسمان: صفة ذات، وصفة فعل:

فالأول: يرجع بها إلى إرادته إثابة المحسنين كما قلنا، وإرادته به صفة ذاته، ومثله قوله - عليه السلام -: "إنما يرحم الله من عياده الرحماء" معناه: إنما يريد إثابة الرحماء لعباده من خلقه، ويحتمل أن تكون صفة فعل، فالمعني: إن نعمة الله على عباده ورزقه لهم بنزول المطر وشبهه قريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت