فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 20415

مسلم " (١) من قول علقمة عنه، وإن كان شهد أولها واستوقفه وبعد عنه ثم عاد إليه.

الثالث: أنه منسوخ على تقدير صحته؛ لأنه كان بمكة، ونزول آية التيمم بالمدينة، وفيه نظر.

الرابع: أنه مخالف للأصول، فلا يحتج به عندهم.

الخامس: أنهم شرطوا لصحة الوضوء به السفر، والشارع إنما كان في شعاب مكة، كما ثبت في " صحيح مسلم " (٢) .

السادس: أن المراد بالنبيذ: ما نبذت فيه تمرات، لتعذب، ولم يكن متغيرًا، وقد وصفه - صلى الله عليه وسلم - بأنه طهور، ثم هذا إذا لم يشتد ولم يسكر، فإن اشتد حرم شربه، فكيف الوضوء به؟ كما صرح به في " المبسوط " عندهم، فإن كان مطبوخًا فالصحيح عندهم أنه لا يتوضأ به.

وقال صاحب " المفيد ": إذا ألقي فيه تمرات فحلا ولم يزل عنه اسم الماء وهو رقيق يجوز الوضوء به، بلا خلاف بين أصحابنا، ولا يجوز الاغتسال به، خلاف ما في " المبسوط " من جوازه، ووجه الأول أن الجنابة أغلظ الحدثين، والضرورة فيه دون الوضوء، فلا يقاس عليه.

وقال الكرخي: المطبوخ أدنى طبخة يجوز الوضوء به، حلوًا كان أو مسكرًا، إلا عند محمد في المسكر.

وقال أبو طاهر الدباس: لا يجوز، وصححه في " المحيط"، كمرق الباقلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت