فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 20415

ثالثها:

قوله: ( "تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ" ) هو من باب التقديم والتأخير، وقوله: ( "ثم نم" ) أمر إباحة.

رابعها:

هذِه الأحاديث دالة لمن يقول بوجوب الوضوء للجنب عند النوم، وهو قول كثير من أهل الظاهر، ورواية عن مالك، وأغرب ابن العربي فحكاه عن الشافعي، والجمهور على الندب (١) ، إذ في السنن الأربعة من حديث عائشة: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء (٢) . نعم، قَالَ البيهقي: طعن فيه الحفاظ.

وأجاب هو وقبله ابن سريج بأن المراد: لا يمس ماء للغسل (٣) ، وقال الداودي: تركه لعدم وجدانه أو تيمم لفقده. قلتُ: ولم لا يقال: تركه لبيان الجواز لا جرم قَالَ الشيخ تقي الدين القشيري: هذا الأمر ليس للوجوب ولا للاستحباب، فإن النوم من حيث هو نوم لا يتعلق به وجوب ولا استحباب، وإنما هو للإباحة، فتتوقف الإباحة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت