فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 20415

يناجي ربه وهو بينه وبين قبلته فلا يقابلها بذلك. والبزاق بالزاي والصاد والسين: ما يخرج من الفم. وقوله: ( "ولكن عن يساره" ) هذا في غير المسجد، أما فيه فلا يبزقن إلا في ثوبه، كذا قاله النووي (١) ، وسياق الأحاديث دال على أنه فيه. وقوله: ( "أو تحت قدمه اليسرى" ) كما بينه في الرواية الآتية من حديث أبي سعيد.

وقوله: (ثم أخذ رداءه) إلى آخره. فيه: جواز هذا الفعل، وفيه: طهارة البزاق، وهو إجماع إلا من شذ كما حكاه الخطابي عن إبراهيم النخعي (٢) ، وسليمان (كما حكاه عنه ابن حزم) (٣) ، وقال القاضي عياض: البزاق ليس خطيئة إلا في حق من لم يدفنه، وأما من أراد دفنه فليس بخطيئة إذا دفنها في تراب المسجد أو رمله وحصاه إن كان فيه وإلا فليخرجها (٤) .

وقال القرطبي: الحديث دال على تحريم البصاق في القبلة، وأن الدفن لا يكفيه (٥) ، وهو كما قال. وقال الروياني: المراد بذلك إخراجها مطلقا، فإن لم تكن المساجد تربة، وكانت ذات حصر فلا؛ احتراما للمالية (٦) .

وفيه: فضل الميامن على المياسر (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت