فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 20415

بما أوجب الله له الجنة من أنه لم يتوضأ قط إلا صلى (١) ، فلذلك كان يحمل الماء والعنزة إلى موضع الخلاء والتبرز ومناولتهم الإداوة كان على استنجائه بالماء؛ لأن العبادة في الوضوء الصب على اليد.

وفيه: خدمة السلطان والعالم.

ومذاهب الفقهاء متقاربة في أقل ما يجزئ المصلي من الست??ة، فقال مالك: يجزيه غلظ الرمح والعصا وارتفاع ذلك قدر عظم الذراع ولا تفسد صلاة من صلى إلى غير سترة، وإن كان مكروهًا، وهو قول الشافعي.

وقال أبو حنيفة، والثوري: إنها قدر مؤخرة الرحل يكون ارتفاعها ذراعًا؛ وهو قول عطاء.

وقال الأوزاعي مثله، إلا أنِه لم يحد ذراعًا ولا غيره.

وكل هؤلاء لا يجيزون الخط، ولا أن يعرض العصا في الأرض، فيصلي إليها؛ غير الأوزاعي والشافعي في أصح قوليه فإنهما قالا: إذا لم يجد شيئًا يقيمه بين يديه عرضه وصلى، وإن لم يجد خط خطًّا، وروي مثله عن سعيد بن جبير (٢) ، وبه قال أحمد وأبو ثور، وفيه حديث أبي هريرة في أبي داود وهو من رواية أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعًا (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت