فهرس الكتاب

الصفحة 3176 من 20415

فأبردوها عنكم " (١) ، تقرأ بوصل الألف؛ لأنه ثلاثي من برد.

وقوله: (" عَنِ الصَّلَاةِ ") قيل: (عن) بمعنى (في) هنا، وقد جاءت في بعض طرقه: " أبردوا بالصلاة " (٢) . و (عن) تأتي بمعنى الباء، يقال: رميت عن القوس، أي: به كما تأتي الباء بمعنى: (عن) في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: ٥٩] ، أي: عنه، ومنع بعض أئمة اللغة: رميت بالقوس، ونقل جماعة جوازه. وقيل: زائدة، أي: أبردوا الصلاة. يقال: أبرد الرجل كذا إذا فعله في وقت النهار، وهو اختيار ابن العربي في " قبسه ".

ثالثها:

" فَيْح" بفتح الفاء وإسكان الياء، ثم حاء مهملة، وروي بالواو كما سلف، ومعناه أن شدة الحر -غليانه- تشبه نار جهنم فاحذروه واجتنبوا ضرره.

قَالَ ابن سيده: فاح الحر يفيح فيحًا: سطع وهاج (٣) ، وكذا فوحه.

وقال الجوهري: يقال: فاح الطيب إذا تضوع ولا يقال: فاحت ريح خبيثة (٤) ، كذا قَالَ. وليتأمل هذا الحديث مع كلامه.

رابعها:

الحر والحرور: الوهج ليلًا كان أو نهارًا، بخلاف السموم فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت