فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 20415

ثم قَالَ: حَدَّثنَا مُسَدَّدٌ ثنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا العَاليَةِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَاسٌ بهذا.

وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (١) وقال الترمذي: حسن صحيح، ثم قَالَ: وفي الباب عن جماعة (٢) عدَّدهم، وأهمل جماعات أيضًا ذكرتهم في شرحي "للعمدة" (٣) ، فليراجع منه.

وبدأ البخاري بالسند الأول لعلوه إلى قتادة، وثنى بالثاني؛ لتصريح قتادة فيه بالسماع، ولمتابعة شعبة هشامًا. وأبو العالية اسمه: رفيع، وهو أحد الأحاديث الأربعة أو الثلاثة التي لم يسمع من ابن عباس غيرها، ولهم ثان: أبو العالية البراء البصري زياد، وقيل: كلثوم. يروي عن ابن عباس أيضًا، أخرج له الشيخان في تقصير الصلاة عن ابن عباس. وذكر الكلاباذي أنهْ أبو العالية رفيع، وقد انتقد عليه في ذَلِكَ، فإن الراوي عنه فيه أيوب، وأيوب لم يذكر له رواية عن أبي العالية رفيع.

إذا تقرر ذَلِكَ فالكلام عليه من أوجه:

أحدها:

معنى شهد: بين وأعلم وأخبر، لا بمعنى الشهادة عند الحكام، كيف وعمر كان قاضيًا للصديق، وخليفة بعده إلى أن مات، ولم يكن ابن عباس قاضيًا له ولا نائبًا في الإمارة، فدل عَلَى ما ذكرناه، ومثله قوله تعالى: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران: ١٨] أي: بيَّن، كما قاله الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت