فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 20415

صعصعة، عن أبيه، وكذا رواه الشافعي عن ابن عيينة. وقال عقبها: يشبه أن يكون مالك أصاب اسم الرجل (١) .

قال البيهقي: وهو كما قال، هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، سمع أباه وعطاء بن يسار، وعنه: مالك وابنه عبد الله (٢) .

ثانيها: البادية: الصحراء التي لا عمارة فيها، والمدى: الغاية.

واختُلف في قوله: "ولا شيء إلا شهد له" ، فقالت طائفة: الحديث على عمومه في كل شيء وجعلوا الحيوان والجمادات وغيرها سامعة وداخلة في معنى الحديث، وذلك جائز، كما تنطق الجلود يومئذ وتشهد على العصاة، ويؤيده قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: ٤٤] ، أي: يخلق الله فيها إدراكًا، والله قادر أن يُسمع الجمادات. وقالت طائفة: لا يراد إلا الجن والإنس خاصة.

وقوله: "ولا شيء" . يريد من صنف الحيوان السامع كالملائكة والحشرات والدواب ويرده رواية ابن ماجه: "ولا شجر ولا حجر" .

ثالثها: في فوائده:

الأولى: أن الشغل بالبادية واتخاذ الغنم من فعل السلف الصالح الذي ينبغي لنا الاقتداء بهم، وإن كان في ذلك ترك الجماعات.

الثانية: العزلة من الناس، والبعد عن فتن الدنيا وزخرفها.

الثالثة: فضل الإعلان بالسنن وإظهار أمور الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت