فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 20415

وعن مالك أن الإجابة تنتهي إلى آخر الشهادتين فقط؛ لأنه ذكر، وما بعده بعضه ليس بذكر، وبعضه تكرار لما سبق (١) ويقول في كلمة التثويب: صدقت وبررت؛ لأنه مناسب وإن لم يرد فيه نص. وقال ابن حزم يقول مثله سواء، ولو في صلاة إلا الحيعلة فبعد الفراغ منها (٢) .

وعند المالكية ثلاثة أقوال: الإجابة لعموم الحديث، وبه قال أحمد والطحاوي (٣) . والمنع؛ لأن في الصلاة شغلًا (٤) . يقول التكبير والتشهد في النفل فقط (٥) ، وعندنا: لا يوافقه، فرضًا كانت الصلاة أو نفلًا، فإن فعل كره على الأظهر إلا في الحيعلة أو التثويب، فإنها تبطل إن كان عالمًا؛ لأنه كلام آدمي (٦) ، وكذا قال ابن قدامة الحنبلي: إن قال الحيعلة بطلت صلاته (٧) . وعن المالكية رواية قول: فيه؛ لأنه يقصد الحكاية لا الدعاء (٨) .

رابعها: يتابع في كل كلمة عقبها، واختلف قول مالك: هل يتابع المؤذن، أو يقوله مسرعًا قبل فراغه من التأذين (٩) ؟

خامسها: هل يجيب كل مؤذن؟ فيه خلاف حكاه الطحاوي وابن التين المالكي، ولا نص لأصحابنا فيه، ولا يبعد أن يقال: يختص بالأول؛ لأن الأمر المطلق لا يفيد التكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت