فهرس الكتاب

الصفحة 3556 من 20415

فرع: لو اجتمع عبد فقيه وحر غير فقيه، فثلاثة أوجه: أصحها أنهما سواء، ويترجح من قال: العبد الفقيه أولى بما سيأتي: أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان يؤم المهاجرين الأولين في مسجد قباء، فيهم عمر وغيره؛ لأنه كان أكثرهم قرآنًا (١) . وأما إمامة المولى فقد عرفته آنفًا.

وأما إمامة ولد البغي، وهو ولد الزنا، فأجاز إمامته النخعي - وقال: رُب عبد خير من مولاه- والشعبي، وعطاء، والحسن. وقالت عائشة: ليس عليه من وزر أبويه شيء، ذكره ابن أبي شيبة عنه (٢) .

وإليه ذهب الثوري والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وعيسى بن دينار، ومحمد بن الحكم (٣) ، وكرهها عمر بن عبد العزيز، ومجاهد (٤) ، ومالك إذا كان راتبا (٥) . وذكر في "المبسوط" الجواز، وقال: غيره أحب إليَّ؛ لأنه ليس له من يفقهه، فيغلب عليه الجهل (٦) . وقيل: لئلا يؤذى بالألسنة ويأثم الناس (٧) . ولا تكره إمامته عندنا، خلافًا للشيخ أبي حامد والعبدري (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت