فهرس الكتاب

الصفحة 4067 من 20415

إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ؟ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُهُ. وهذِه في مسلم (١) ، وهو محمول عند الفقهاء عَلَى الندب كما سلف. وقال ابن المنذر: أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يقولون: يجزئ غسل واحد للجنابة والجمعة (٢) .

قَالَ ابن بطال: ورويناه عن ابن عمر ومجاهد ومكحول ومالك والثوري والأوزاعي وأبي ثور (٣) ، وقال أحمد: أرجو أن يجزئه (٤) ، وهو قول أشهب وغيره (٥) ، وبه قَالَ المزني (٦) ، وقال آخرون: لا يجزئه عن غسل الجنابة حتَّى ينويها، وهو قول مالك في "المدونة" وذكره ابن عبد الحكم (٧) ، وذكر ابن المنذر عن بعض ولد أبي قتادة أنه قَالَ: من اغتسل للجنابة يوم الجمعة، اغتسل للجمعة (٨) ، وقال ابن حبيب: لم يختلف قول مالك ومن علمت من أصحابنا فيمن اغتسل للجنابة وهو ناسٍ للجمعة؛ أن ذَلِكَ لا يجزئه عن غسل الجمعة غير محمد بن عبد الحكم فإنه قَالَ: غسل الجنابة يجزئ عن غسل الجمعة، ولا يجزئ عكسه (٩) ، قَالَ الأبهري: لأن غسل الجنابة فرض بخلاف غسل الجمعة.

وقوله في الحديث الأول: ( "ويتطهر ما استطاع" ) يعني: إن لم يمنعه من ذَلِكَ مانع ووجد الطيب، وقال الداودي: يعني: إن استطاع الغسل وإلا تطهر بالوضوء.

وقوله: ( "أو يمس من طيب بيته" ) أي: امرأته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت