فهرس الكتاب

الصفحة 4075 من 20415

قَالَ الجوهري: تصغيره: أبيرق (١) .

وفي أخرى: من ديباج أو خز. وفي رواية: حلة سندس (٢) . وكلها دالة عَلَى أنها كانت حريرًا محضًا، وهو الصحيح؛ لأنها هي المحرمة، وأما المختلط من الحرير وغيره فلا يحرم إلا إِذَا كان أكثر وزنًا. قُلْتُ: يجوز أن تكون كذلك وفي النسائي.

الثاني: في "صحيح مسلم": رأى عمر عطاردًا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء (٣) .

وفي البخاري في موضع آخر: رأى عَلَى رجل من آل عطارد قباء ديباج أو حرير (٤) ، وقد أسلفناه عَلَى الشك، حلة عطارد أو لبيد.

وعطارد هو ابن حاجب بن زرارة التميمي، لَهُ وفادة في طائفة من وجوه تميم فأسلموا، وذلك في سنة تسع، وقيل: عشر. والأول أصح، وكان سيدًا في قومه، وهو الذي أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوب ديباج كان كساه إياه كسرى، تعجب منه الصحابة، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذِه" (٥) ، ولما ادعت سجاح التميمية النبوة تبعها ثمَّ أسلم وحسن إسلامه، وله في سجاح لما كذبت:

أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها … وأصبحت أنبياء الله ذكرانا

فلعنة الله رب الناس كلهم … على سجاح ومن بالإفك أغرانا (٦)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت