فهرس الكتاب

الصفحة 4284 من 20415

الوسطى، حكاه القاضي عياض وغيره، ونقله ابن الصباغ عن كعب الأحبار، والحكمة في إخفائها: الجد والاجتهاد في طلبها في كل اليوم كما أخفى أولياءه في خلقه تحسينًا للظن بالصالحين.

الرابع عشر: أنها الساعة الثالثة من النهار، حكاه ابن قدامة.

الخامس عشر: قَالَ كعب: لو قسم الإنسان جمعة في جمع أتى على تلك الساعة.

وقال الزهري -فيما حكاه ابن الأثير-: إذا قسم الإنسان ساعات نهار الجمعة على أيام الجمع صادف الساعة المخصوصة لا بعينها.

قلتُ: إلا على القول بأنها لا تنتقل.

السادس عشر: أنها متنقلة في اليوم. واختاره الغزالي في "الإحياء" وقال: إنه الأشبه كما في ليلة القدر (١) . وقال الحافظ محب الدين الطبري: إنه الأظهر.

السابع عشر: قَالَ ابن الجُوذي: وفي حديث فاطمة -بضعة رسول الله- أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها فقال: "إذا تدلى نصف عين الشمس" .

قلتُ: وأخرجه البيهقي في "فضائل الأوقات" (٢) ، ثم قَالَ: كان - صلى الله عليه وسلم - يعلم هذه الساعة بعينها ثم نسيها كما أنسي ليلة القدر؛ ليستغرق العبد جميع النهار بالذكر والدعاء (٣) . وهذا يأتي قريبًا مرفوعًا.

فهذه سبعة عشر قولًا وأنيف، وقد أفردتها قديمًا في جزء، وفي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت