فهرس الكتاب

الصفحة 4294 من 20415

وقال زفر: إذا نفروا عنه قبل أن يجلس للتشهد بطلت صلاته (١) ؛ لأنه يراعى فيها الاجتماع إلى آخرها.

وعن الشافعي أقوال:

أظهرها: البطلان إذا انفضوا.

ثانيها: لا، إن بقي اثنان.

ثالثها: لا، إن بقي واحد.

وخرج المزني قولين آخرين:

أحدهما: إن بقي وحده جاز أن يتم الجمعة.

والثاني: إنه إن صلى ركعة ثم انفضوا أتم الجمعة، وإن انفضوا قبل الركعة لم يتم الجمعة (٢) .

وعن أشهب: إذا لم يبق معه [إلا] (٣) عبيد أو نساء صلى بهم الجمعة (٤) . وقال إسحاق: إن بقي معه اثنا عشر رجلًا صلى الجمعة ركعتين على ظاهر هذا الحديث.

وهذه المسألة فرع على اختلافهم في عدد من تقوم بهم الجمعة، وقد سلف.

قَالَ ابن بطال: والصحيح قول من قَالَ: إن نفروا عنه بعد عقد ركعة كاملة أنه يتمها جمعه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" (٥) ، ولا يكفي الدخول؛ لأنه لو كبَّر ولم يكبروا وانفضوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت