فهرس الكتاب

الصفحة 4535 من 20415

وليست لنا إلاإليك فرارنا … وأين فرار الناس إلا إلى الرسل

فقام - صلى الله عليه وسلم - يجر رداءه حَتَّى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "اللهم اسقنا .. " الحديث، وفيه فضحك حَتَّى بدت نواجده، ثم قَالَ: "لله دَرُّ أبي طالب، لو كان حاضرًا لقرت عيناه (مِن الذي أنشدنا) (١) من شعره" فقَالَ علي: (يا) (٢) رسول الله: كأنك أردت قوله: وأبيض .. البيت.

يلوذ به الهُلاك من آل هاشم … فهم عنده في نعمة فواضل

كذبتم وبيت الله يبزى محمدًا … ولما نناضل دونه ونقاتل

وننصره حَتَّى نصرع حوله … و (نذهل) (٣) عن أبنائنا والحوائل

فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أجل" . فقام رجل من بني كنانة فأنشده:

لك الحمد، والحمد ممن شكر … سُقينا بوجه النبي المطر

دعا الله خالقه دعوة … وأشخص معها إليه البصر

فلم يك إلا كإلقاء الرِّدا … وأسرع حَتَّى رأينا الدرَر

.. القصيدة.

ثم قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن يكن شاعر أحسن، فقد أحسنت" (٤) .

فرع: الخروج إلى الاستسقاء والاجتماع متوقف على إذن الإمام؛ لما في الخروج بغير إذنه من الافتيات، وهذه سنن الأمم السالفة، قَالَ تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ} [الأعراف ١٦٠] وأما الدعاء في أعقاب الصلوات في الاستسقاء فجائز بغير إذنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت