فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسقى وحَوّل رداءه؛ ليتحول القحط (١) .
قَالَ ابن العربي: وهذا أمارة بينه وبين ربه لا على طريق الفأل فإن من شرطه أن لا يكون بقصد، وإنما قيل له: حَوِّل رداءك فيتحول حالك، لا يُقال: إن ذلك لعل رداءه سقط ففعله؛ لأن الراوي أعرف بالحال (٢) ، وخالفه ابن بطال فقال: فيه دلالة على استعمال الفأل في الأمور، وإن لم يقع بالموافقة، ووقع استعمالا (٣) ، واختلف العلماء، هل يفعل من معه مثل الإمام؟ فذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور إلى إلحاقهم به (٤) . وفي "مسند أحمد" من حديث عبد الله بن زيد أنه - صلى الله عليه وسلم - حول رداءه، فقلبه ظهرًا لبطنٍ، وحوَّل الناس معه (٥) ، ولمشاركتهم له في المعنى الذي شُرع له التحويل.
وأَبْعَدَ النُّجْعَةَ بعضُهم، فاحتج بحديث: "إنما جُعل الإمام ليُؤتَم به" (٦) فما فعله الإمام واجب على المأموم فعله، ذكره ابن بطال (٧) .
وقال الليث، وأبو يوسف، ومحمد بن عبد الحكم، وابن وهب: ينفرد به (٨) . وعن مالك: إذا حوّل حوّل الناس قعودا (٩) ، وليس ذلك