فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 20415

تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء:١] ، وقال: {قْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} [القمر:١] .

وقال المنذري في "حواشيه": قيل: معناه: تطيب تلك الأيام، حَتَّى لا تكاد تُستطال بل تقصر. وقيل: على ظاهره من قصر مددها.

وقيل: تقارب أحوال أهله في قلة الدين حَتَّى لا يكون فيهم من يأمر بالمعروف، ولا يُنهى عن منكر؛ لغلبة الفسق وظهور أهله.

قَالَ الطحاوي: وقد يكون معناه في ترك طلب العلم خاصة.

وقوله: ( "يكثر الهرج وهو القتل" ) . " قَالَ ابن التين: الهرج ساكن الراء: القتل، كما ذكر وبتحريكها: أن تظلم عينا البعير من شدة الحر.

وقوله: (" حَتَّى يكثر فيكم المال فيفيض ") الفيض: الكثيرة، كما قاله أهل اللغة (١) . قَالَ صاحب " المطالع ": يفيض المال أي: يكثر حَتَّى يفضل منه بأيدي ملاكه ما لا حاجة لهم به. وقيل: بل ينتشر في الناس ويعمهم، وهو الأولى.

وقد سلف نحو هذا الحديث في باب رفع العلم (٢) ، فليراجع منه.

وفي الحديث أشراط من الساعة قد ظهرت، قَالَ ابن بطال: ونحن في ذلك قد قُبض العلم، وظهرت الفتن، وعمت وطبقت، وكثر الهرج -وهو القتل- وكثر المال، ولا سيما عند أراذل الناس، كما جاء في الحديث " عند تقارب الزمان يكون أسعد الناس في الدعاء لكع بن لكع " (٣) ، " ويتطاول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت