فهرس الكتاب

الصفحة 4873 من 20415

وذكر أيضًا حديث عتبان بن مالك أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في بيته سبحة الضحى، وقاموا وراءه فصلوا (١) . ثم قَالَ: وقد كان الزهري يفتي بحديث عائشة ويقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصل الضحى قط، وإنما كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلونها بالهواجر، ولم يكن عبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وابن عمر يصلونها ولا يعرفونها. قَالَ ابن عمر: وإنما صلاة القوم بالليل. وقال طاوس: أوَّل من صلاها الأعراب. وقال ابن عمر: ما صليتها منذ أسلمت. أخرجه عبد الرزاق (٢) .

وروى معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قَالَ: لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئًا أحب إليَّ منها، وهذا نحو قول عائشة.

ثم ذكر حديث معاذة عنها في صلاتها وقال: إنه منكر غير صحيح عندي (٣) . وهو مردود، وقد علمت أن مسلمًا أخرجه (٤) .

وجمع النووي بين حديث إثباتها ونفيها أنه كان يصليها وقتًا؛ ويتركها وقتًا خشية الافتراض كما ذكرت عائشة، ويُتأول قولها: (ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه) : على أن معناه: ما رأيته -كما قالت في الرواية الثانية- ما رأيته يصلي سبحة الضحى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت