فهرس الكتاب

الصفحة 4933 من 20415

وقد سئل بعض العلماء عن حديث التنزيل، فقال: تفسيره قول إبراهيم حين أفل النجم: {لَا أُحِبُّ الآفِلِينَ} [الأنعام: ٧٦] فَطَلَبَ رَبُّا لا يجوز عليه الانتقال والحركات، ولا يتعاقب عليه النزول، وقد مدحه الله تعالى بذلك وأثنى عليه في كتابه بقوله: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ} إلى قوله: {مِنَ المُوقِنِينَ} [الأنعام: ٧٥] فوصفه باليقين، وحكي عن بعض السلف في هذا الحديث وشبهه الإيمان بها وإجراؤها على ظاهرها، ونفي الكيفية عنها.

وكان مكحول والزهري يقولان: أمرُّوا الأحاديث (١) . وقال أبو عبد الله: نحن نروي هذِه الأحاديث ولا نرفع بها المعاني. وإلى نحو هذا نحى مالك في سؤال الاستواء على العرش (٢) .

وحمل الداودي مذهبه في هذا الحديث على نحو من ذلك وقال فيما تقدم عنه: نقله حبيب، وليس حبيب بالقوي (٣) . وضعفه غيره أيضًا لكنا أسلفنا أنه لم ينفرد به.

فصارت مذاهب العلماء في هذا الحديث وشبهه ثلاثة:

فرقة قائلة بالتأويل كما سلف محتجين بالحديث الآخر: "إذا تقرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت