واختلف العلماء في المسجد الذي أسس على التقوى على قولين:
أحدهما: أنه مسجد المدينة، قَالَه ابن عمر، وابن المسيب (١) ، ومالك في رواية أشهب (٢) .
ووجهه ما أخرجه الترمذي من حديث أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قَالَ: امترى رجل من بني خدرة، ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أُسس على التقوى، فقال الخدري: هو مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال الآخر: هو مسجد قباء. فأتيا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فقال: "هذا - يعني: مسجده- وفي ذلك خير كثير" قَالَ الترمذي: حديث حسن صحيح (٣) .
ورواه وكيع، عن ربيعة بن عثمان، حَدَّثَني عمران بن أبي أنس، عن سهل قَالَ: اختلف رجلان فذكره (٤) .