فهرس الكتاب

الصفحة 5076 من 20415

خطأ كما قاله أبو عمر (١) . ومن الموضوعات: حديث ابن عمر المرفوع: "ما بين منبري وقبري و (اصطوانة) (٢) التوبة روضة من رياض الجنة" (٣) .

إذا تقرر ذلك، فالصحيح في الرواية: "بيتي" وروي مكانه: "قبري" ، وجعله بعضهم تفسيرًا و "بيتي" ، قاله زيد بن أسلم، والظاهر بيت سكناه، والتأويل الآخر جائز؛ لأنه دفن في بيت سكناه. وروي: "ما بين حجرتي ومنبري" (٤) والقولان متفقان؛ لأن قبره في حجرته، وهي بيته.

وقام الإجماع على أن قبره أفضل بقاع الأرض كلها، والروضة في كلام العرب: المكان المطمئن من الأرض فيه النبت والعشب (٥) . وحمل كثير من العلماء الحديث على ظاهره فقالوا: ينقل ذلك الموضِع بعينه إلى الجنة، قَالَ تعالى: {وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ} [الزمر: ٧٤] دلت أن الجنة تكون في الأرض يوم القيامة، ويحتمل أن يريد به أن العمل الصالح في ذلك الموضع يؤدي بصاحبه إلى الجنة كما قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "ارتعوا في رياض الجنة" (٦) يعني: حلق الذكر والعلم لما كانت مؤدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت