فهرس الكتاب

الصفحة 5375 من 20415

رابعها: قَالَ القرطبي: وقوله: ( "ورثتك" ) دلالة على أنه كان له ورثة غير الابنة المذكورة (١) . قلتُ: ليس صريحًا فيه.

خامسها: جاء في "الصحيح": أخلف بعد أصحابي (٢) . أي: أخلف بمكة بعد أصحابي المهاجرين المنصرفين معك. قاله أبو عمر. قَالَ: ويحتمل أن يكون لما سمع الشارع يقول: "إنك لن تنفق نفقة" وتنفق: فعل مستقبل، أيقن أنه لا يموت من مرضه ذاك أو ظنه فاستفهمه، هل يبقى بعد أصحابه؟ فأجابه بضرب من قوله: "لن تنفق نفقة تبتفي بها وجه الله" .

وقوله: ( "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا .. " ) إلى آخره (٣) . وقال القرطبي: هذا الاستفهام إنما صدر من سعد مخافة المقام بمكة إلى الوفاة فيكون قادحًا في هجرته، كما جاء في بعض الروايات: خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها. فأجابه - صلى الله عليه وسلم - بأن ذلك لا يكون وإن طال عمره (٤) . وقال القاضي عياض: حكم الهجرة باق بعد الفتح لهذا الحديث (٥) .

وقيل: إنما كان ذلك لمن كان هاجر قبل الفتح، فأما من هاجر بعده فلا، وأبعد من قَالَ: إن وجوب الهجرة واستدامتها قد ارتفع يوم الفتح، وإنما لزم المهاجرون المقام بالمدينة بعد الهجرة؛ لنصرته - صلى الله عليه وسلم - والأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت