فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 20415

رابعها: أن الذي اقتضاه لفظ الحمد أن يحمد لا أن يكتبه، والظاهر أنه حمد بلسانه.

خامسها: أن الأمر به محمول عَلَى ابتداءات الخطب دون غيرها، زجرًا عما كانت الجاهلية عليه من تقديم الشعر المنظوم والكلام المنثور، وإنما كان ذَلِكَ لثلاثة أمور:

أحدها: ما روي أن أعرابيًّا خطب فترك التحميد فقال - صلى الله عليه وسلم -: "كل أمر ذي بال" إلى آخره (١) .

ثانيها: أن أول ما نزل من القرآن: {اقْرَأْ} (٢) [العلق: ١] وقيل: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) } (٣) [المدثر: ١] . وليس في ابتدائهما حمد الله، فلم يجز أن يأمر الشارع بما كتابُ الله على خلافه (٤) .

ثالثها: أن خبر الشارع لا يجوز أن يكون خلاف مخبره وقد قَالَ: "فهو أجذم" وروي "أبتر" . و "صحيح البخاري" أصح المصنفات وأنفع المؤلفات، فعلم بهذِه الأمور أنه محمول عَلَى الخطب دون غيرها من المصنفات والكتب.

سادسها: أن هذا الحديث منسوخ بأنه - صلى الله عليه وسلم - لما صالح قريشًا عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت