فهرس الكتاب

الصفحة 5485 من 20415

ثالثها:

قوله: ( "أتاه ملكان" ) هما منكر ونكير كما سلف.

وقوله: "فيراهما جميعًا" يعني: الجنة والنار، وقوله: ( "وأما الكافر، أو المنافق" ) الذي يدل عليه الحديث أنه المنافق؛ لأنه يقر بلسانه ولا يصدق بقلبه، فيقول: "لا أدري كنت أقول ما يقول الناس" . والكافر لم يكن يقول ذلك.

رابعها:

قوله: ( "فيقال له: لا دريت" ) قَالَ الداودي: أي: لا وقفت على مقامك هذا، ولا في البعث: ( "ولا تليت" ) : قَالَ: أي: لا تَبِعتَ الحق.

وقال غيره: وقع هنا: "تليت" على وزن فعلت، والصواب: لا أتليت. على وزن (أفعلت) (١) . من قولك: ما ألوت. أي: ما استطعت، يريد: لا دريت ولا استطعتَ أن تدري (٢) . قاله الأصمعي.

وقال الفراء: لا دريتَ ولا ائتليتَ. أي: ولا قصرت في طلب الدراية ثم لا تدري؛ ليكون ذلك أشقى لك. قَالَ: وهو افتعلت، من ألوت في الشيء إذا قصرت فيه.

قَالَ القزاز: وقيل: الرواية: لا دريت ولا أتليت. من الإتلاء، أي: لا أتلت إبلك. أي: ولا ولدت أولادًا تتلوها. قال ابن سراج: وهذا بعيد في دعاء الملكين للميت، وأي مال له؟ ! وقيل: لا دريت ولا أحسنت أن تتبع من يدري. وحكي: ولا تليت. بمعنى: تلوت على الاتباع لدريت، وهذا قاله القزاز في مَثَل تقوله العرب في الدعاء على الإنسان. وقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت