فهرس الكتاب

الصفحة 5584 من 20415

وحديث أبي هريرة أخرجه (١) (٢) .

إذا تقرر ذلك على قوله: "فهو كما قَالَ" يريد إن أضمر الكفر بعد حنثه فلا يخرج من الإيمان بالحلف وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "من قَالَ: واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله" (٣) .

"وكاذبًا" منصوب على الحال. وقيل: معناه: كاذبًا حقًّا؛ لأنه يعتقد أنه لا حرمة لما حلف به، ثم لو اعتقدها ضاهى الكفار، ولا يظن بذكر الكذب الإباحة بها بالصدق؛ لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الحلف بغير الله مطلقًا.

واختلف العلماء هل عليه كفارة؟

فقال الشافعي ومالك والجمهور: لا ينعقد يمينه وعليه الاستغفار، ولا كفارة عليه، وإن فعله (٤) عملًا بالحديث السالف: "فليقل: لا إله إلا الله" ولم يذكر كفارة، والأصل عدمها حَتَّى يثبت شرع فيها.

وقال أبو حنيفة: تجب الكفارة (٥) كالمظاهر بجامع أنه منكر من القول وزور.

وقوله: "وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ .. " إلى آخره. يعني ذلك جزاؤه إلا أن يعفو الله تعالى عنه، فقد قَالَ (الله) (٦) تعالى {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت