فهرس الكتاب

الصفحة 5685 من 20415

الشرح:

جعل أبو العباس الطرقي هذين الحديثين حديثًا واحدًا. ورواه مالك في "موطئه" موقوفًا على أبي هريرة (١) . قَالَ أبو عمر: ورواه عبد العزيز ابن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا -وهذا في النسائي- قَالَ: وهو عندي خطأ، والمحفوظ حديث أبي هريرة، وحديث عبد العزيز خطأ بيّن في الإسناد، ورواية مالك وعبد الرحمن التي في البخاري هي الصحيحة، وهو مرفوع صحيح (٢) .

أما الآية فقال أبو زكريا يحيى بن زياد النحوي في "معانيه": {وَلَا يُنْفِقُونَهَا} : إن شئت وجهت الذهب والفضة إلى الكنوز. وقيل المراد بالإنفاق: الزكاة، ويجوز أن يكون محمولًا على الأموال، ويجوز أن نعيده على الفضة، وحذف الذهب؛ لأنه داخل فيها.

وهذِه الآية قَالَ الأكثرون: إنها في أهل الكتاب. وقيل: عامة.

وقيل: خاصة في من لم يؤد زكاته من المسلمين، وعامة في المشركين، وهو تأويل البخاري بعد هذا. وقيل: إنها منسوخة بقوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} ؛ لأن جمع المال كان محرمًا في أول الإسلام، فلما فرضت الزكاة جاز جمعه. وقد وقع في "الصحيح" عن ابن عمر -وقد سُئل عن هذِه الآية- قَالَ: كان هذا قبل أن تفرض الزكاة (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت