فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 20415

أنه يصيبهم فزع شديد من شيء يحدث من أمر الله تعالى، والمراد بالحق: الوحي، وقال ابن جبير: ينزل الأمر من رب العزة فيسمعون مثل وقع الحديد عَلَى الصفا فيفزع أهل السماء حتَّى (يستبين) (١) لهم الأمر الذي نزل فيه، فيقول بعضهم لبعض: ماذا قَالَ ربكم؟ فيقول: قَالَ: الحق.

وروي مرفوعًا: "إِذَا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماء منه رجفة - أو قَالَ: رعدة- شديدة خوفًا من الله، فإذا سمع ذَلِكَ أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدًا، فيكون أول ما يرفع رأسه جبريل فيكلمه من وحيه بما (أراد) (٢) ، ثمَّ يمر جبريل عَلَى الملائكة، كلما مر على سماء سأله ملائكتها: ماذا قَالَ ربنا يا جبريل؟ قَالَ: الحق وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قَالَ جبريل، فينتهي جبريل حيث أمره الله" (٣) .

الوجه الثالث: قَدْ أسلفنا أن الصلصلة الصوت المتدارك، قَالَ أبو علي الهَجَري في "أماليه": الصلصلة للحديد والنحاس والصفر ويابس الطين، وما أشبه ذَلِكَ صوته.

وقال في "المحكم": صل يصل صليلًا، وصلصل صلصلة (وتصلصلًا) (٤) : صَوَّت (٥) . فإن توهمت ترجيع صوت قُلْتَ: صلصل وتصلصل (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت