فهرس الكتاب

الصفحة 6494 من 20415

والتركية: قبة صغيرة من لبود.

وذكر فيه أيضًا حديث أم سلمة أم المؤمنين قالت: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي أَشْتَكِي. فَقَالَ: "طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكبَةٌ" . فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ البَيْتِ، وَهْوَ يَقْرَأ {وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) }

وهذا الحديث سلف في الصلاة في القراءة في الفجر (١) . فإن قراءته بالطور كانت في الفجر، وذكره بعد هذا في باب من صلى ركعتي الطواف خارجًا من المسجد أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لها: "إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي عَلَى بعيرك والناس يصلون" (٢) ففعلت ذَلِكَ فلم يصل حَتَّى خرجت ولما شكت إليه أنها لا تُطيق الطواف ماشية لضعفها، فقال: "طوفي راكبة" . ففيه: إشعار بوجوب المشي لغير المعذور، وقد سلف ما فيه، وعند المالكية تركب بعيرًا غير جلالة لطهارة بوله

عندهم، إذ لا يؤمن أن يكون ذَلِكَ منه في المسجد. قالوا: وإن كان محمولًا فيكون حامله لا طواف عليه، وعللوه بأن الطواف صلاة فلا يُصلي عن نفسه وغيره (٣) ، وعندنا فيه تفصيل محله كتب الفروع، وفيه: طواف النساء من وراء الرجال.

قَالَ ابن التين: ويحتمل أن يكون طوافها طوافًا واجبًا وهو الأظهر.

قَالَ: ويحتمل أن يكون طواف الوداع. قَالَ: وفيه: الصلاة بجنب البيت والجهر بالقراءة، وعن سحنون أنها كانت نافلة، وحديث البخاري أنه في الصبح يردّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت