فهرس الكتاب

الصفحة 6571 من 20415

ذكر فيه عن (عروة) (١) قال: سَألْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] .. الحديث بطوله، وقد أخرجه مسلم والأربعة أيضًا (٢) .

وقوله: (حَتَّى أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : قائل هذا هو الزهري، كما صرح به مسلم (٣) ، وزعم الحميدي أن أبا معاوية الضرير تفرد عن هشام بقوله: إن الأنصار كانوا يطوفون بين الصفا

والمروة. وسائر الروايات عن هشام أنه قَالَ: أنهم كانوا لا يطوفون بينهما (٤) .

وما ذكرته عائشة رضي الله عنها من بديع فقهها، ومعرفتها بأحكام الألفاظ؛ لأن الآية الكريمة إنما اقتضى ظاهرها رفع الحرج عمن طاف بين الصفا والمروة، وليس بنص في سقوط الوجوب، فأخبرته أن ذَلِكَ محتمل، ولو كان نصًّا في ذَلِكَ لكان يقول: فلا جناح عليه أن لا يطَّوَّف بهما؛ لأن هذا يتضمن سقوط الإثم عمن ترك الطواف، ثم أخبرته أن ذَلِكَ إنما كان بسبب الأنصار، وقد يكون الفعل واجبًا ويعتقد المعتقد أنه قد منع من إيقاعه عَلَى صفة، وهذا كمن عليه صلاة ظهر فيظن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت