فهرس الكتاب

الصفحة 6573 من 20415

وقال الفراء: فيما نقله الأزهري: كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر، فلا يطوفون بينهما، فأنزل الله تعالى: {لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ} [المائدة: ٢] أي: لا تستحلوا ترك ذَلِكَ (١) .

وفي "معانيه": كره المسلمون الطواف بينهما لصنمين كانا عليهما، فكرهوا أن يكون ذَلِكَ تعظيمًا لهما (٢) .

وقال أبو عبيدة: شعائر الله واحدها شعيرة (٣) . وقيل: شعاره، حكاه في "الموعب" و "المطالع" ، وهو ما أشعر الهدي إلى الله تعالى.

وقال الزجاج: هي جميع متعبدات الله التي أشعرها الله، أي: جعلها أعلامًا لنا، وهي كل ما كان من موقف أو سعي وذبح، وإنما قيل: شعائر لكل علم مما تعبد به.

وقال الحسن: شعائره: دينه. وقال السجستاني في "مصاحفه": وجدت في مصحف أُبي بن كعب: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما (٤) .

وقال الزمخشري: هي قراءة ابن مسعود (٥) ، زاد غيره: وابن عباس.

وقال الزجاج: يجوز أن يطوف، وأن يطوف ويتطوف، فالثاني عَلَى الإدغام، لقرب مخرج التاء من الطاء، ومَنْ ضم أوله، فهو من طوّف إذا أكثر التطواف.

إذا تقرر ذَلِكَ: فاختلف العلماء في السعي بينهما، فروي عن ابن مسعود وأُبي بن كعب وابن عباس أنه غير واجب، ولا دم في تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت