فهرس الكتاب

الصفحة 6576 من 20415

فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) } [الواقعة: ٧٥] ، و {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ} [المعارج: ٤٠] أقسم بيوم القيامة، وأقسم بكل ما ذكر و {ما منعك ألا تسجد} [الأعراف: ١٢] أي: ما منعك أن تسجد، فيحتمل قول عائشة لعروة: (كلا لو كانت كما تقول كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما) عَلَى معنى الصلة التي رجع بها إلى معنى قوله: {أَن يَطَّوَّفَ بِهمَا} ، وقد جعلهما من شعائره: وهي العلامات، وقد قَالَ تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ} .

وقال الشارع لما طاف بهما: "نبدأ بما بدأ الله به" (١) وقال: "خذوا عني مناسككم" (٢) وطاف بينهما.

ودلَّ حديث حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالتْ: ما تمتْ حجة أحد ولا عمرته، لم يطف بين الصفا والمروة (٣) - أن ذَلِكَ مما لا يكون مأخوذًا من جهة الرأي، وإنما يُؤخذ من جهة التوقيف، وقولها ذَلِكَ يدل عَلَى وجوب السعي بينهما في الحج والعمرة جميعًا.

قَالَ ابن المنذر: إن ثبت حديث بنت أبي تجراة (٤) : "اسعوا فإن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت