فهرس الكتاب

الصفحة 6594 من 20415

ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الكَلْمَى وَنَقُومُ عَلَى المَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ" . فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها سَأَلْنَهَا - أَوْ قَالَتْ: سَأَلْنَاهَا- فَقَالَتْ: وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا قَالَتْ: بِأَبِي. فَقُلْنَا: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي. فَقَالَ: "لِتَخْرُجِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ -أَوِ العَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الخُدُورِ- وَالحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى" . فَقُلْتُ: الحَائِضُ؟. فَقَالَتْ أَوَ لَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا؟!

ذكر فيه ثلاثة أحاديث:

أحدها: حديث عائشة: "افْعَلِي كما يَفْعَلُ الحَاجُّ … " إلى آخره.

وقد سلف (١) . وكذا حديث جابر وحديث حفصة. سلف في أبواب الحيض (٢) ، وفي أبواب العيد (٣) .

وقولها: (لَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ) . تريد أن طواف العمرة منعها منه حيضها، وقوله لها: "افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ" لا يكون إلا بأن تردف الحج عَلَى العمرة، وأبعد من قَالَ: إنها كانت حاجة، وإنما لم تسع لأن من شرط صحته سبق طواف، كما سلف في باب: كيف تهل الحائض؟ وانظر تبويب البخاري عليه، وإذا سعى عَلَى غير وضوء، كأنه فهم من قوله: ( "غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي" ) أنها تسعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت