فهرس الكتاب

الصفحة 6598 من 20415

الأبطح. قاله ابن التين. والإحرام منه مباح لهذا الحديث.

قَالَ الداودي: والأولى أن يحرم من خارج المسجد، ورواه ابن حبيب عن مالك: أنه يحرم من باب المسجد، ولم يُقل أنه أولى (١) .

لكن في "الموطأ": إنما يهل أهل مكة، أو المقيم من جوفها لا يُحرم إلا من الحرم (٢) . وروى أشهب عنه: يُحرم من داخل المسجد (٣) . وما سقناه عن مسلم: حَتَّى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر أهللنا.

وفي حديث ابن عمر: أنه كان يهل يوم التروية، حين تنبعث به راحلته للاتباع (٤) ، يريد أنه أخر الإحرام حَتَّى يعقبه بأعمال الحج، ورأى أن هذا أولى من تقدمه عليه.

وروى ابن وهب في "موطئه" عن مالك: أنه لا ينبغي لأحد أن يهل بحج أو عمرة، حَتَّى يقيم بأرض يهل بها، حَتَّى يخرج. ورواه ابن عبد الحكم عن مالك؛ لأن الإهلال إجابة.

قَالَ ابن التين: وهذا لغير المكي، أما من كان بها، فاختار أكثر الصحابة والعلماء الإهلال أول ذي الحجة.

ورواه ابن القاسم وابن عبد الملك، عن مالك: ليستديم المحرم الإحرام، ويأخذ بحظ من (الشعث) (٥) عَلَى حسب ما فعله - صلى الله عليه وسلم - حين أحرم من ميقاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت