فهرس الكتاب

الصفحة 6641 من 20415

حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: ١٩٩] قَالَ سفيان: الأحمس: الشديد في دينه (١) . زاد أبو نعيم في "مستخرجه": وكان الشيطان قد استهواهم فقال لهم: إن عظمتم غير حرمكم استخف الناس بحرمكم، فكانوا لا يخرجون من الحرم، وقيل: كانت قريش تتكبر أن تقف مع الناس.

ولابن إسحاق: حَدَّثَني عبد الله بن أبي بكر، عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن عمه نافع، عن أبيه جبير قَالَ: رأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - قائمًا مع الناس قبل أن ينزل عليه الوحي توفيقًا من الله تعالى له (٢) . وهذا يزيل شبهة من زعم أن رؤية جبير كانت بعد النبوة.

قَالَ ابن التين: وروي هذا الحديث، عن سفيان، عن عمرو، عن محمد، عن أبيه -مثل ما في البخاري- قَالَ فيه: رأيته - صلى الله عليه وسلم - قائمًا مع الناس قبل أن يبعث. فمن ها هنا قَالَ بعضهم: إنه - صلى الله عليه وسلم - حج في الجاهلية (٣) ، أما بعد الهجرة فواحدة، وأحاطت قريش به.

ثم ذكر البخاري من حديث هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَّا الحُمْسَ- وَالحُمْسُ: قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ .. الحديث، وفي آخره قالت عائشة: إِنَّ هذِه الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الحُمْسِ {ثُمَّ أَفِيضُوا} [البقرة: ١٩٩] قَالَ: كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت