فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 20415

سابعها: أن جميع الشرائع شرع له. حكاه بعض شراح "المحصول" عن المالكية.

ثامنها: الوقف في ذَلِكَ وهو مذهب أبي المعالي الإمام، واختاره الآمدي (١) .

وقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: ١٢٣] ، المراد: في توحيد الله تعالى وصفاته، (أو) (٢) المراد اتباعه في المناسك، كما علم جبريل إبراهيم، ولا خلاف بين أهل التحقيق كما قَالَ القاضي عياض أنه - صلى الله عليه وسلم - قبل نبوته وسائر الأنبياء منشرحو الصدر بالتوحيد والإيمان، فإنهم لا يليق بهم الشك في شيء من ذَلِكَ ولا الجهل به، ولا خلاف في عصمتهم من ذَلِكَ (٣) .

فإن قُلْتَ: ما كان صفة تعبده؟

قُلْتُ: لم أر فيه نقلًا بخصوصه، وسمعت بعض مشيختنا يقول: سمعت الشيخ أبا الصبر أيوب السعودي يقول: سألت سيدي أبا السعود: بم كان - صلى الله عليه وسلم - يتعبد في حراء؟ فقال: بالتفكر. وقد أسلفنا هذا في الوجه السادس أيضا.

فرع:

اختلف الأصوليون: هل كُلِّف بعد النبوة بشرع أحد من الأنبياء؟

والأكثرون عَلَى المنع، واختاره الإمام والآمدي وغيرهما (٤) .

وقيل: بل كان مأمورًا بأخذ الأحكام من كتبهم ويعبر عنه بأن شَرْعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت