فهرس الكتاب

الصفحة 6777 من 20415

واختلف أهل العلم في هدي التطوع إذا عطب قبل محله، فقالت طائفة: صاحبه ممنوع من الأكل منه، روي ذَلِكَ عن ابن عباس، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، ورخصت طائفة (١) في الأكل منه، روي ذَلِكَ عن عائشة، وابن عمر (٢) .

وأما حديث الباب فهو مجمل كالآية، وفيه: جواز الأكل من الهدي دون تخصيص نوع منه بالمنع.

وقول جابر: (كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى) ، فقال النخعي: وكان المشركون لا يأكلون من ذبائحهم فأبيح للمسلمين الأكل منها (٣) ، وإنما منعوا من ذَلِكَ في أول الإسلام من أجل الدافَّة (٤) ، فلما زالت العلة الموجبة لذلك أمرهم أن يأكلوا ويدخروا.

واختلف في مقدار ما يؤكل منها ويتصدق: فذكر علقمة أن ابن مسعود أمره أن يتصدق بثلثه ويأكل ثلثه ويهدي ثلثه (٥) ، وروي عن عطاء وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت