فهرس الكتاب

الصفحة 6884 من 20415

يقولان: هي فرض (١) ، وهو قول عطاء، وطاوس، والحسن، وابن سيرين، والشعبي (٢) ، وإليه ذهب الثوري، والشافعي في أظهر قوليه، وأحمد، وإسحاق، وابن حبيب، وابن الجهم (٣) ، وقال ابن مسعود: العمرة تطوع (٤) ، وهو قول أبي حنيفة، وأبي ثور (٥) ، وقال النخعي: هي سنة (٦) ، وهو قول مالك قال: ولا نعلم أحدًا أرخص في تركها (٧) ، احتج الأولون بقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] أي: أقيموا، وإذا كان الإتمام واجبًا، فالابتداء واجب بناء على أن التطوع لا يجب إتمامه، لكن عمرة التطوع يجب إتمامها، وكذا حج التطوع، والحج لا يقاس عليه.

قال المخالف: وأثر ابن عمر قد أخرجه البخاري موقوفًا فلا حجة فيه، ولو صح رفعه لكان ذكره للعمرة مقارنة للحج لا يدل على وجوبها، وإنما معناه: الحض على هذا الجنس من العبادات لقوله: "تابعوا بين الحج والعمرة" (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت