الخلوق (١) .
وحديث هشام عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ -وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ-: أَرَأَيْتِ قَوْلَ الله تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} الآية [البقرة: ١٥٨] فَلَا أرى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا .. الحديث.
زَادَ سُفْيَانُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ.
المراد -والله تعالى أعلم- بقوله: ( "وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ" ) من اجتناب المحرمات كما أسلفناه هناك (٢) ، ومن أعمال الحج إلا الوقوف فلا وقوف فيها ولا رمي، وأركانها أربعة: الإحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصير، ولهذا قال هشام: (ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة) .
وقوله: (وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ) . يريد أنه لم يكن بعد فقه، ولا علم من سُنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يتأول على نص الكتاب والسنة.