فهرس الكتاب

الصفحة 7173 من 20415

إذا تقرر ذلك، فالكلام عليه في وجوه:

أحدها:

قوله: ( "مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا" ) وفي رواية: "مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا" (١) وأسلفنا "ما بين عير إلى ثور" بإسقاط الألف واختلف الناس فيهما هل هما بالمدينة أو بمكة، والحق أنهما بالمدينة وأنهما معروفان. قال ابن المنير: قوله: "من عير إلى كذا" سكت عن النهاية، وقد جاء في طريق آخر: "ما بين عير إلى ثور" (٢) .

قال: والظاهر أن البخاري أسقطها عمدًا لأن أهل المدينة ينكرون

أن يكون بها جبلٌ يسمى ثورًا، وإنما ثور بمكة، فلما تحقق عنده أنه وهم أسقطه وذكر بقية الحديث، وهو مفيد يعني: بقوله: "من عير إلى كذا" (٣) إذ البداءة يتعلق بها حكم، فلا تترك؛ لإشكال سنح في حكم النهاية (٤) .

قلت: قد أسلفنا أنه ذكرها في الجزية والموادعة، نعم أنكر مصعب الزبيري وغيره هاتين الكلمتين - أعني: عيرًا وثورًا- وقالوا: ليسا بالمدينة، عير بمكة.

قال صاحب "المطالع": بعض رواة البخاري ذكروا عيرًا، وأما ثور فمنهم من كنى عنه بكذا، ومنهم من ترك مكانه بياضًا إذ اعتقدوا الخطأ في ذكره. وقال أبو عبيد: كان الحديث "من عير إلى أحد" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت