فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما قوله: ( "آخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ" ) ولم يذكر حشرهما، وإنما ذكر أنهما يخران على وجوههما أمواتًا، فلا شك أنه لا حشر إلا بعد الموت، فهما. آخر من يموت بالمدينة، وآخر من يحشر بعد ذلك كما قال - عليه السلام -. وقال الداودي: يكونان في إثر من يبعث منها، ليس أن بعض الناس يخرج بعد بعض من الأجداث إلا بالشيء المتقارب.
قال تعالى: {فَإِذَا هُم جَمِيعٌ لَّدَينَا تُحفَرُونَ} [يس: ٥٣] وفي "أخبار المدينة" لابن شبة من حديث أبي هريرة قال: "آخر من يحشر رجلان: رجل من مزينة، وآخر من جهينة، فيقولان: أين الناس؟ فيأتيان المدينة، فلا يريان إلا الثعالب، فينزل إليهما ملكان فيسحبانهما على وجوههما حتى يلحقاهما بالناس" (١) .
رابعها: "يَنْعِقَانِ" قال صاحب "العين": نعق بالغنم ينعق نعاقًا ونعيقًا إذا صاح بها (٢) . قال الأزهري عن الفراء وغيره: وهو دعاء الراعي الشاء، يقال: انعِق بضأنك أي: ادعها، وقد نعق الراعي بها نعيقًا (٣) .
وعن الفراء في قوله تعالى: {كمَثَلِ اَلَّذِى يَنعِقُ} [البقرة: ١٧١] قال: أضاف المثل إلى الذين كفروا، ثم شبههم بالراعي، ولم يقل: كالغنم. والمعنى -والله أعلم- إن مثلهم كمثل البهائم التي لا تفقه ما يقول الراعي أكثر من الصوت (٤) .
وفي "الموعب": نعيقًا ونعاقًا: إذا صاح بها الراعي زجرًا، ونعقًا،