فهرس الكتاب

الصفحة 7374 من 20415

الرقبة، وافر اللحم؛ لأن من أكل بعد الفجر لم ينهكه الصوم ولم يبن له أثر فيه.

وقوله: "إن وسادك لعريض" . أي: إن نومك إذًا لطويل. كنَّى بالوساد عن النوم، ومعنى العريض: السعة والكثرة إذ لم يرد به ضد الطول.

أخرى: قوله في حديث سهل: "حَتَّى يتبين له رؤيتهما" ضبطت هذِه اللفظة عَلَى ما في "المطالع" (١) وغيره عَلَى ثلاثة أوجه:

أحدها: رئيهما -براء مكسورة ثم همزة ساكنة- ومعناه منظرهما، ومنه قول تعالى: {أَحسَنُ أَثاثًا وَرءيًا} [مريم: ٧٤] .

ثانيها: زِيِّهما بزاى مكسورة ثم ياء مشددة بلا همز ومعناه لونهما.

ثالثها: رَئّيِهما بفتح الراء وكسر الهمزة وتشديد الياء، قَالَ عياض: هذا غلط؛ لأن الرئيَّ التابع من الجن فإن صح فمعناه مرئي (٢) .

ثالثة: في حديث سهل: إن الله تعالى لم ينزل: {مِنَ اَلفَجرِ} إلا منفصلًا عن قوله: {مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ} ويجمع كما قَالَ القرطبي بأن يكون حديث عدي متأخرًا عن حديث سهل، وأن عديًا لم يسمع ما جرى في حديث سهل، إنما سمع الآية مجردةً، وعلى هذا فيكون {مِنَ اَلفَجرِ} متعلقًا بـ {يَتَبَيَّنَ} وعلى مقتضى حديث سهل يكون في موضع الحال متعلقًا بمحذوف، قَالَ: ويحتمل أن تكونا قضية واحدة.

وذكر بعض الرواة {مِنَ اَلفَجرِ} متصلًا بما قبله كما ثبت في القرآن، وإن كان قد نزل مفرقًا كما بينه حديث سهل (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت