فهرس الكتاب

الصفحة 7490 من 20415

وهذا يقتضي إباحته في كل وقت، وعلى كل حال؛ لأنه لم يخص النهار من غيره. وهذا احتجاج حسن لا مزيد عليه.

واختلفوا في السواك بالعود الرطب للصائم، فرخصت فيه طائفة، وروي ذَلِكَ عن ابن عمر وإبراهيم وابن سيرين وعروة (١) ، وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي وأبي ثور.

وكرهته طائفة، روي عن الشعبي وقتادة والحكم (٢) ، وهو قول مالك (٣) .

حجة الأول إطلاق الحديث، فإنه لم يخص الصائم من غيره بالإباحة، لذلك لم يخص السواك اليابس من غيره بالإباحة، فدخل في عموم الإباحة كل جنس من السواك رطبًا أو يابسًا، ولو افترق حكم الرطب من اليابس في ذَلِكَ لبينه؛ لأن الله تعالى فرض عليه البيان لأمته (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت