فهرس الكتاب

الصفحة 7570 من 20415

لما رأى من ضوء الشمس ساطعًا، وإن كان جرمها غائبًا نوره، فلذلك قال ذَلِكَ، وفي بعض روايات الصحيح: إن عليك نهارًا (١) ، وهو معنى قوله في رواية أخرى: لو أمسيت (٢) ، أي: تأخرت حَتَّى يدخل المساء، وتكريره المراجعة لغلبة اعتقاده أن ذَلِكَ نهار يحرم فيه الأكل مع تجويزه أنه - عليه السلام - لم ينظر إلى ذَلِكَ الضوء نظرًا تامًّا، فقصد زيادة الإعلام، فأعرض - عليه السلام - عن الضوء واعتبر غيبوبة الشمس، ثم بين ما يعتبره من لم يتمكن من رؤية جرم وهو إقبال الظلمة من المشرق، فإنها لا تقبل منه إلا وقد سقط القرص، ومعنى أفطر: دخل وقت فطره.

ثالثها:

فيه استحباب تعجيل الفطر، وأن الصوم ينقضي بمجرد الغروب، وتذكير العالم بما يخاف أن يكون نسيه، وإسراع الناس إلى إنكار ما يجهلون لما جُهل من الدليل الذي علمه الشارع، وأن الجاهل بالشيء ينبغي أن يسمع له فيه المرة بعد المرة، والثالثة تكون فاصلة بينه وبين معلمه.

وكما فعل الخضر بموسى وقال: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: ٧٨] (٣) ، وفيه أيضًا أن الفطر على التمر ليس بواجب وهو مستحب، لو تركه جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت