فهرس الكتاب

الصفحة 7696 من 20415

وفيه: أن أعمال التطوع ليست منوطة بأوقات معلومة، وإنما هي على قدر الإرادة لها والنشاط فيها.

فائدة:

معنى: "خذوا من العمل ما تطيقون" أي: تطيقون الدوام عليه بلا ضرر، واجتناب التعمق عام في جميع أنواع العبادات، والملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله تعالى فيجب تأويله، وأوَّله المحققون على أن المعنى: لا يعاملكم بمعاملة الملل فيقطع عنكم ثوابه ورحمته وفضله حَتَّى تقطعوا أعمالكم. وقيل: معناه: لا يمل إذا مللتم، وقد سلف في الإيمان في باب: أحب الدين إلى الله أدومه (١) ، وفي آخر كتاب الصلاة في باب: ما يكره من التشديد في العبادة (٢) ، و (حتى) بمعنى: حين. وقيل بمعنى: إذ. وقال الهروي: لا يمل أبدًا مللتم أم لم تملوا. وقيل: سمي مللًا على معنى الازدواج كقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ} [البقرة: ١٩٤] فكأنه قال: لا يقطع عنكم فضله حَتَّى تملوا سؤاله.

وقولها: (وأحب الصلاة) ، وفي لفظ: أحب الأعمال ما دووم عليه (٣) ، وفي رواية: ديم عليه (٤) ، كذا ضبطناه: دووم بواوين، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت