فهرس الكتاب

الصفحة 7899 من 20415

وأخرجه عن معناه وهو تكلما بغير دليل واضح، وقد قال ابن قتيبة: تعال تفاعل من علوت (١) .

قال الفراء: أصلها عال إلينا وهو من العلو، ثم إن العرب لكثرة استعمالهم إياها صارت عندهم بمنزلة هلم، حَتَّى استجازوا أن يقولوا لرجلٍ وهو فوق (شرف) (٢) : تعالى - أي: اهبط- وإنما أصله الصعود.

وقوله: "إنما هي صفية بنت حيي" فيه: النسبة إلى الأب الكافر.

وقوله: "إني خشيت أن يقذف في قلؤبكما شيئًا" وفي رواية: "شرًّا" (٣) ، يريد بذلك شفقته على أمته وصيانة قلوبهم، فإن ظن السوء بالأنبياء عليهم السلام كفر بالإجماع.

قال الخطابي: وبلغني عن الشافعي أنه قال في معنى هذا الحديث: خاف عليهما الكفر لو ظنا به ظن التهمة، فبادر إلى إعلامهما نصيحة لهما في حق الدين (٤) .

وقيل: فعله تعليمًا لنا لرفع الظنون، وقد يكون الأنصاريان في أول الإسلام، ولم يكن عندهما من اليقين ما يدفع به كيد الشيطان، لكن رأيت من قال: قيل: إنهما أسيد بن حضير وعباد بن بشر (٥) صاحبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت