فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 20415

أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحميري ملك اليمن (١) .

وذكر ابن سعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من الحديبية في ذي الحجة سنة ست أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام فقيل له: إن الملوك لا يقرءون كتابًا إلا مختومًا، وفيه: فاتخذ خاتمًا من فضة، وختم به الكتب، فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد، فكان أول رسول بعثه عمرو بن أمية إلى النجاشي. وفيه: فأخذ كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعه على عينيه ونزل عن سريره تواضعًا، ثم أسلم وشهد شهادة الحق، وكتب له كتابًا آخر يأمره أن يزوجه أم حبيبة (٢) .

وفي "صحيح مسلم" أنه - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله، وليس بالنجاشي الذي صلئ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) . وظاهر هذا أنه نجاشي آخر، فالنجاشي لقب لكل من مَلَكَ الحبشة كما مر.

الخامسة: استحباب تصدير الكتب بالبسملة، وإن كان المبعوث إليه كافرًا، وقد قَالَ الشعبي فيما ذكره ابن سعد: كان - صلى الله عليه وسلم - يكتب كما تكتب قريش: "باسمك اللهم" ، حتى نزلت: {بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا} [هود: ٤١] ، فكتب: "بسم الله" . حتى نزلت: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: ١١٠] : ١١٠]، فكتب: "بسم الله الرحمن" . حتى نزلت: {وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: ٣٠] فكتبها (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت