فهرس الكتاب

الصفحة 8449 من 20415

المسيب، والقاسم بن محمد، وبسر بن سعيد، وطاوس، وابن سيرين، والثوري، وابن المبارك، ومحمد بن واسع، وأحمد، وأخذ ابن المبارك قذاة من الأرض، فقال: من أخذ مثل هذِه فهو منهم (١) . وسلف هذا المعنى في الزكاة في باب: إعطاء المال من غير مسألة.

وقوله - عليه السلام -: " (بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ - أو قال: - أَمْ هِبَةً؟ " ) إنما قال ذلك على معنى أنه يثيبه لو كان هدية، لا أنه كان يقبلها منه دون إثابة عليها، كما فعل - عليه السلام - بكل من هاداه من المشركين، بل كان هذا دأبه. وسيأتي في الهبة حكم هبة المشرك إن شاء الله. (٢)

وحديث: "إنا لا نقبل زبد المشركين" (٣) يعني عطاياهم، يشبه أن يكون منسوخًا كما قال الخطابي، فقد قبل هدية غير واحد منهم، أهدى له المقوقس مارية والبغلة (٤) ، وأكيدر دومة، إلا أن يفرق فارق بين هدية أهل الشرك وأهل الكتاب؛ لكن هذا الرجل كان مشركًا (٥) ، ويجوز أن يكون القبول من باب التألف.

وفيه: قصد الرؤساء والأكابر بالسلع لاستجزال الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت